ابن رشد
31
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
ذكر السّحن « 1 » لما ذكر أصناف الأمزجة شرع في الدلائل التي تدل على الأمزجة ، وذلك ان العلم بالمزاج ينقسم في هذه الصناعة إلى هذين أعني إلى معرفة « 2 » أصنافه ، وإلى معرفة علامات « 3 » صنف ، صنف منها « 4 » . وهذه العلامات « 5 » منها عامة « 6 » تدل على مزاج جميع البدن ، ومنها خاصة وهي التي تدل على مزاج عضو ، عضو ، وهو لم يذكر هاهنا « 7 » منها إلا العامة ، ما عدا العين ، والعامة ثلاثة : السحن « 8 » ، والألوان ، والشعر . 44 - والبدن الناعم والسمين * البرد في مزاجه واللين ( 17 / ب ) إنما كان البدن السمين أي الزائد السمانة في مزاجه باردا رطبا « 9 » ، لأن الشحم غالب عليه « 10 » ، والشحم هو فضلة غذاء كثير ، فمتى كان قليلا في الحيوان دلّ على سوء حاله ، لأن قلة فضلة « 11 » الغذاء تكون « 12 » لمكان إفراط الحرارة واليبس على الأعضاء الهاضمة ، أو « 13 » لمكان قلة غذاء ذلك الحيوان ، ومتى كثرت في البدن دلت على برودة ورطوبة ، أعني برودة الأعضاء الفاعلة للغذاء ورطوبتها ، إما « 14 » من قبل « 15 » المزاج الطبيعي ، وإما من قبل مزاج عرضي ، من قبل كثرة الغذاء ، ولذلك كان السمين قصير العمر ، سريع البوار ، وكان الفاضل المزاج هو « 16 » المعتدل في السمن والقضافة « 17 » ، لأنه يدل على اعتدال أعضائه الفاعلة للغذاء ، أعني الهاضمة له « 18 » .
--> ( 1 ) ت : ذكر الدلائل . ( 2 ) م : + علامات . ( 3 ) أ ، ت ، م : علامة . ( 4 ) ت : وإلى معرفة كل صنف منها . ( 5 ) أ : العلامة . ( 6 ) ت : + أي ، م : فيها عامة . ( 7 ) ت : وهو لم يذكر هنا منها . ( 8 ) ت : السخن . ( 9 ) أ ، م : بارد رطب . ( 10 ) ت : لأن الغالب عليه الشحم . ( 11 ) م : - فضله . ( 12 ) ت ، م : يكون . ( 13 ) م : و / أو . ( 14 ) م : - إما . ( 15 ) م : أهل . ( 16 ) ت : - هو . ( 17 ) ت : + بينهما . ( 18 ) ت : - له .